ما قبل العاصفة

 

::

ما قبل العاصفة .. عيون ترقب اللحظة

 السعيدة التي عشناها في هذا المكان الجميل والتي

 سوف تنتهي بعد لحظات

بقرب العاصفة ..  ستدمر كل شيء حولها جميل

 ويتلاشي في كل مكان ويتبعثر

هنا عشنا .. ولعبنا .. وضحكنا .. وزرعنا !!

ولكن بعد لحظات سوف ينتهي كل شيء !!

مثل ترقب الأسد .. لفريسته كيف يكون

هو سعيد .. بإفتراسها .. وهي حزينة على بعد أجمل ما كانت تعيش له

لحظات

ترقب يهمس لنفسه إن الهدف أمامي وقريب

وفكر مشغول إن لا يحصل على فريسته

أو احد يأخذها منه .. وبين الفكر والعين

شد .. وأعصاب .. واسترخاء

يرقب هناك .. يجلس وينتظر الفرصة تأتي

ويسرح ويحلم بلذة الطعم .. واللعاب يسري

ويستمر في المراقبة وهو لوصلها يجري 

 مسكينة تلك الضحية التي بعد قليل تكون

في أحشائه تسري .. وتهرب منه .. ويجري خلفها

ليس رحمة بها بل ليسد بها ظمأ جوع في الأعضاء يسري

لا يلهث وراءها حبا فيها .. ولكن ليفترسها ويرميها للغربان ليكملوا

على آخر رمق فيها .. سنة الله في خلقة

إن شئنا أو أبينا لا بد أن تسري

اللهم لا اعتراض على حكمك وان رغمت أنوف البشر

أو حلقوا بين جنيات الكون والمخ  والعقل من التفكير مهري

ولكن هذه حكمة لمن نظر فيها .. فالأسد مأجور عندما يأكل غزال

وقال صلى الله عليه وسلم: " فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة "

أما الإنسان عندما يأكل لحم أخيه الإنسان .. فكأنما يأكل جيفة حمار

كما جاء في قصة ماعز بن مالك:

 ".. فأمر به فرجم، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب. فسكت عنهما، ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجليه، فقال: " أين فلان وفلان؟ " فقالا: نحن ذان يا رسول الله. قال: " انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار ". فقالا: يا نبي الله، من يأكل من هذا؟ قال: " فما نلتما من عرض أخيكما آنفاً أشد من أكلٍ منه. والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها ".

اللهم نسألك السلامة والعافية

::

كتبته / الساعة  .. 1:09

ليل الجمعة وقبل الفجر

.