/

 

هام

في

الصحراء

وحده

 

\

  

سكون مزقه الشجن

سار وحده في درب الحزن

في صحراء قاحلة زادت حزنه

واكسبه جفافها وجها عابسا

وزادت غربته .. شوقه

يشتاق لقلب جف نبعه

صدمه وطعنه في ظهره

وأكثر حوله التهم !

وزاد وبالغ في هجره ! 

.

 

جمع أشلاءه وقرر الهرب !

 

.

 

لم يجد إلا صحراء أمامه

رمى نفسه بداخلها وفضل عيشها

ولو احرق لهيبها جسده

وأدمى الحصى قدمه

يرتمي على تربتها يتغطى بها

يثور على تلك الصخور المعدومة الكلا

يحملها ليثقل كاهله بها

يصرخ فيها لا يسمعه إلا حُبيبات الرمل

ولو سكت صوته سمع هبوب رياحها !

 

.

 

غضب الصحراء على ساكنيها

جعله يشتعل حرقة .. غرست في نفسه كثرة الضنى

ينظر لنفسه كأنه مذنب ويزيد في تعذيب نفسه بالهرب !

يهرب من كل شيء حتى نفسه

يهرب من الناس إلى صحراء لا ترحم ضعفه

وتزيد في وهنه وتكسبه الوجع

ليزداد غربة .. ويعيش وحده

 

.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

 

(إني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم

عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم.

وإن ربي عز وجل قال لي:

يا محمد إني إذا قضت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة

وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم

ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً وبعضهم يسبى بعضاً)

أرجه مسلم:8/171.

 

:

 

كتبته يوم الثلاثاء

15/6/1427

قبل الظهر

12:23

 

من آهات الزمن .. !! 

 

\

.