طلب هدنة

**

::

:

غرست في الأرض شجرة ،، جميلة الاوراق

تضمها اوراقها الخضراء لتعطيها الروعة والدفء

::

وفي يوم من الايام هبت ريح قوية.. عكرت صفو المكان

فرقت الخلان وتلاشت الابتسامات

::

أخافت الاوراق .. وجعلتها

 تمسك بتلك الأغصان على الشجرة تخاف الوقوع على الأرض

::

ولكن شاء الإله وتبعثرت الأوراق

هنا وهناك .. دون سابق انذار

::

والناس هنا وهناك يركضون

ليتفادوا الغبار

وهي تخاف على نفسها من الأقدام

::

وتفرقوا ولن تعود لتلك الشجرة الأم بسلام !

::

عرفت إنها لن تعود أبدا ولكن دعت الإله أن لا تصل إليها أقدام البشر

إلى أن تموت بسلام

::

هي لم تطلب أن تكون وردة في بستان أو زهرة في وادي بل طلبت هدنة لتموت

 بسلام دون أي تجريح من احد

::

هي تعلم إنها ورقة صغيرة لا يعبئ بها  ولا حتى يلتفت إليها إن صرخت أو نادت

ولم تطلب إلا السلام من الناس لنفسها وهي لن تؤذيهم فليس إلا قليل من رمق حياة تريد أن تنهيها بأمان

واستجاب الله تعالى لدعائها وحملتها الرياح بعيد عن الأقدام تحت ذلك القش البعيد هناك!

وأخذت تنظر لتلك الشجرة الأم  ولأخواتها الأوراق وهم يقاومون الرياح

وتسأل الله لهم الثبات والحفظ من ما هي فيه

وتنظر لباقي أخواتها الذين قد دوسوا بالأقدام قبل أن يكملوا دورتهم في الحياة

كيف تبعثرت أشلائهم هناك وتبكي عليهم

وهي تخاف أن يكون لها نفس المصير !!

وتنظر لحالها وقد بداء يجف جزء من جسدها الضعيف ويحال للاصفرار .. وشيئا فشيئا تجف تلك الورقة

تحت ذلك القش البعيد هناك

انتهت حياة الورقة  تحت  ذلك القش .. كانت حياة مملوءة بالآهات

::

كان يا ما كان كان هناك شجرة مملوءة ثمار وأوراق خضراء وكل يوم مع هبوب الرياح تلعب

الأوراق مع بعضها البعض في سعادة وهدوء

على تلك الأغصان المملوءة ثمار في ذلك البستان الكثير الأشجار الذي

 لا تتركه الناس بالزيارة لما فيه من جمال وبهاء وعصافير غناء

ولكن ليس شيء جميل في الدنيا يدوم !!

فلا بد من تغيير الحال من حال إلى حال !!

هبت رياح قوية في يوم من الأيام على ذلك البستان بعثرت كل ما فيه من جمال

 وأكسبته الغبار وعلاه ما علاه من الاكدار

وكانت تلك الأوراق وقت هبوب الرياح متمسكة بتلك الأغصان على الشجرة تخاف الوقوع على الأرض

 ولكن شاء الإله أمر لا بد من نفاذه ووقعت بعض الأوراق بل غالب الأوراق على

الأرض وهي ما تزال خضراء والناس تجري هنا وهناك لان الرياح محملة بالغبار

 المؤذية للعين والكاتمة للأنفاس !!

وهنا صرخت إحدى الأوراق وقالت يا خلق الله لا تدوسوني بأقدامكم

وأعطوني هدنة لتنتهي حياتي بهدوء دون بعثرة منكم لأشلائي

هي ورقة صغيرة ولكن فيها حياة لم تنتهي بعد وتريد أن تستكمل دورتها في هذه الحياة

وبعد ذلك فل يفعلوا بأشلائها ما يريدون فقد انتهت مدة عيشها وماتت بسلام !!

أخذت تدعوا الله أن يخلصها من الأقدام التي تدوس أخواتها هنا وهناك !

وتبكي وتتضرع إلى الله بالسلامة من كل شر

لم تطلب أن تكون وردة في بستان أو زهرة في وادي بل طلبت هدنة لتموت

 بسلام دون أي تجريح من احد

هي تعلم إنها ورقة صغيرة لا يعبه بها  ولا حتى يلتفت إليها إن صرخت أو نادت

ولم تطلب إلا السلام من الناس لنفسها وهي لن تؤذيهم فليس إلا قليل من رمق حياة تريد أن تنهيها بأمان

واستجاب الله تعالى لدعائها وحملتها الرياح بعيد عن الأقدام تحت ذلك القش البعيد هناك!

وأخذت تنظر لتلك الشجرة الأم  ولأخواتها الأوراق وهم يقاومون الرياح

وتسأل الله لهم الثبات والحفظ من ما هي فيه

وتنظر لباقي أخواتها الذين قد دوسوا بالأقدام قبل أن يكملوا دورتهم في الحياة

كيف تبعثرت أشلائهم هناك وتبكي عليهم

وهي تخاف أن يكون لها نفس المصير !!

وتنظر لحالها وقد بداء يجف جزء من جسدها الضعيف ويحال للاصفرار .. وشيئا فشيئا تجف تلك الورقة

تحت ذلك القش البعيد هناك

انتهت حياة الورقة  تحت  ذلك القش .. كانت حياة مملوءة بالآهات

::

:

فكرت بها من زمن وكتبتها

 

 /25/8/1426هـ

\

.