سؤال في خافقي

 

::

كان في زمان

وكان له مكان

وكان عامر بالسكان

 وفجأة .. رحلوا كلهم وسكنه

ظالم  وإنسان يجره بالسلاسل والأغلال !

وكان يعتليه الضعف والهوان

وكان يغمره الحنان

لكنه ضل مكتوم في الوجدان

يحبسه السلاسل والأغلال

وقبله الطغيان .. والقهر والكتمان

كان له صوت إنسان .. ولكنه لم يسمعه أحد

وظل في جوفه محبوس مثل جسده محبوس !

وكيان ..  إنسان

وروح .. إنسان

ولكنه ضعيف البنيان

يخترقه الأوبئة ..  وسهل الكسر والميلان

قتل فيه الظلم .. الشوق والحنان

ورماه في ذلك التوهان

حتى مر يوما الركبان

رأوه .. معلول الجسد

مربوط القدمان

ضنوه ملموس

ضنوه مجنون

ضنوه مهبول تاه من سيده  .. ومن المكان

لم يعلموا .. إنه مجبور على مثل هذه الحال

لم يعلموا .. أنه مكتوف الأيدي والأقدام

بسبب جبار لا يرحم ولا يراعي الجبار

رأوه .. وظنوا ما ظنوا .. ورحلوا

لم يحرك منظره فيهم مساعدته

أو فك قيده .. أو حتى تغطيت  جسده من البرد و الهوام

تركوه ورحلوا !

لم يفكروا حتى في سؤاله ما بك .. من فعل بك ذلك .. من قيدك ؟!

من رماك في هذا التيه .. من ؟!

الشمس أنيسه في النهار

والقمر جليسه في الليل

والحشرات رفيقته في كل حين

والنسور تنتظر موته لتكمل على بقيته الباقية

وهو يقول يا الله

من نصيري غيرك على ما أنا فيه

::

سؤال يتردد في الخافق

متى أجد لنفسي لباس غير السلاسل والأغلال ؟!

::

هل يجد له رد أم إن الرد تاه

مثل ما تاه هو في ذلك المكان !

::

 

كتبته / بعد مغرب يوم الثلاثاء

13/12/1427هـ

6:53

 

::

: